الفاضل الهندي

106

كشف اللثام ( ط . ج )

وشرح للصدور ، وتكميل عن القصور ، وتقوية عن الفتور ( 1 ) ، وتسهيل للوعور ( 2 ) ، ورياضة للصعاب ( 3 ) ، وتقويم للشعاب ( 4 ) ، وهداية للصواب في كل باب ، وابتدأت بالنكاح وانتهيت إلى آخر الكتاب ، لما لم يتفق لتلك الكتب شرح يكشف عنها النقاب ، ويرفع عن معضلاتها الحجاب . فحان الآن أن آخذ في شرح الصدر بشرح الصدر ، وإتمام البدر ، كما يتم القمر في منتصف الشهر ، مستعينا بالله ، متوكلا عليه ، مستميحا من فضله التوفيق للاكمال ، مبتهلا إليه . قال المصنف - رفع الله مقامه ، وضاعف إكرامه - : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أصنف أو أكتب أو أشرع فيه ، أي متلبسا أو مصحوبا به ، أي ذاكرا له ، أو بالاستعانة به ، كأنه لا يتيسر بدون ذكره ، كما لا يتيسر بدون القلم . وقد أراد بالأسماء الثلاثة المسمى ، أي باسم هذا الذات الذي كذا وكذا ، أي الذات الموسوم بالله ، الموصوف بالرحمن الرحيم ، ولكن ذكرها أغنى عن ذكر اسم آخر ، فهي باعتبار المسمى من ( 5 ) مدلول الكلام وباعتبار أنفسها مصداق مدلوله . ويجوز أن لا يراد بها إلا الألفاظ ، ويكون إضافة اسم إليها ، كما في : يوم الأحد ، وشجر الأراك ( 6 ) فإنه اسم جنس يشمل ما فوق الواحد . ويجوز أن يراد بالله الذات ، وبالآخرين اللفظ ، وعلى الأول فالمحققون على أن ( الرحمن ) أيضا اسم للذات ك‍ ( الله ) ، وأن لفظه هنا بدل من ( الله ) ، ولذا قدم على ( الرحيم ) لكونه صفة ، فاندفع السؤال عن جهة تقديمه مع أنه أبلغ . ( الحمد لله ) يحتمل الاخبار عن كونه محمودا ، وعن حمده له ، والانشاء

--> ( 1 ) الفتور مصدر ( فتر ) : الضعف والانكسار . مجمع البحرين : مادة ( فتر ) . ( 2 ) في ط ( للوجور ) . ( 3 ) الصعاب جمع ( صعبة ) ضد ذلول ، وصعب الدواب : غير المنقاد منها . لسان العرب : مادة ( صعب ) . ( 4 ) الشعاب جمع ( شعب ) وهو الطريق في الجبل لسان العرب : مادة ( شعب ) . ( 5 ) في ط ( عن ) . ( 6 ) في ط : ( الادراك ) والظاهر هو تصحيف .